الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣ - الآية الأولى
الفرس يشمس: أي إستعصى على راكبه و منع ظهره من الركوب، «الضروس» : الناقة السيئة الخلق، تعضّ حالبها [١] .
و معنى كلامه (عليه السلام) : ان الدنيا تقبل على أهل البيت (عليهم السلام) بعد الجفاء الطويل و المكاره الكثيرة، و المقصود: قيام حكومة أهل البيت و إنتصاراتهم على أعدائهم، و تذلّل جميع الصعوبات التي وقفت حجر عثرة في طريق نهضتهم المقدّسة، و تسهل لهم الدنيا بعد صعوبتها، و تحلو بعد مرارتها، و تخضع بعد تمرّدها، و تنقاد بعد عصيانها.
و عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال: المستضعفون في الأرض، المذكورون في الكتاب، الذين يجعلهم اللّه أئمة: نحن أهل البيت، يبعث اللّه مهديّهم فيعزّهم و يذلّ عدوّهم [٢] .
و الآن-بعد أن وصل الكلام الى الآيات المأوّلة بالإمام المهدي (عليه السلام) -أرى من الأفضل أن أذكر كلمة موجزة عن التأويل، ليكون القاريء النبيه على مزيد من الإطّلاع، و المعرفة بمعنى التأويل:
التأويل: إرجاع الكلام و صرفه عن معناه الظاهري الى معنى أخفى منه [٣] ، و هكذا تأويل الرؤيا و الأحلام أي الشيء الذي ترجع اليه الرؤيا، فمثلا: رأى يوسف (عليه السلام) أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر رآهم له
[١] «مجمع البحرين» للطريحي.
[٢] بحار الأنوار للمجلسي ج ٥١ ص ٦٣، باب الآيات المأوّلة بالإمام المهدي (عليه السلام) .
[٣] المصدر: «مجمع البحرين» للطريحي، مادة، أوّل.