الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٥ - كثرة الأمطار
(عليهما السلام) و بعض أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) خرجوا لصلاة الإستسقاء، فأمطرت عليهم السماء بعد الفراغ من الصلاة، ممّا يؤكّد أنّ الأمطار بأمر اللّه تعالى.. وجودا و عدما.
فلا عجب إذا أفاض اللّه تعالى على أهل الأرض المزيد من فضله و رحمته، فأمطرت السماء مطرا غزيرا لا مثيل له في تاريخ البشر-إلاّ في زمن النبي نوح (عليه السلام) حينما غمر الماء وجه الكرة الأرضيّة-.
و يكون هطول هذه الأمطار الغزيرة، في السنة التي يظهر فيها الإمام المهدي (عليه السلام) . و لا نعلم-بالضبط-هل تكون هذه العناية الإلهية خاصّة بمنطقة الشرق الأوسط-كالحجاز و العراق و غيرهما-أم أنّها تشمل العالم كلّه، حتى تعمّ البشرى أهل الأرض جميعهم، فتكون إعلاما للناس أجمعين باقتراب ظهور منقذ البشر الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) الذي يكون عصره عصر الخيرات و البركات و الإنعاش في الأرض و الإنسان و الحيوان و النبات.
و الآن.. إليك حديثا واحدا من الأحاديث التي تزفّ هذه البشرى لأهل الأرض:
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : «إذا آن قيامه، مطر الناس في جمادى الآخرة و عشرة أيام من رجب مطرا لم ير مثله [١] .
و قد مرّ عليك كلام الشيخ المفيد-عند ذكره علائم الظهور-حيث
[١] إعلام الورى للشيخ الطبرسي، و إلزام الناصب ج ٢ ص ١٥٩، نقلا عن العوالم.