الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٧ - الهاشمي
هاشم، فيهم الحسن و الحسين (عليهما السلام) ، فلما رآهم إلتزمهم و انهملت عيناه.
فقلنا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟!.
فقال: «إنا أهل بيت إختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا و تشريدا، حتى ترفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحقّ فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركهم منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، و لو حبوا على الثلج [١] فإنّها رايات هدى، يدفعونها الى رجل من أهل بيتي [٢] .
أقول: لعلّ بعض الناس يتوهّم أن المقصود من الرايات السود- في هذا الحديث-هي الرايات السود التي كانت مع أبي مسلم الخراساني حين نهض و قوّض حكومة بني امية، و أسّس حكومة العبّاسيّين في سنة ٦٥٦ هجريّة.
و الصحيح أنّ هذه الرايات القادمة من خراسان ليست لها علاقة برايات أبي مسلم الخراساني، و قد قال المؤرّخ إبن كثير: «هذه الرايات
[١] الحبو: يقال: حبى الطفل: أي زحف على يديه و بطنه، و التعبير بـ «الحبو على الثلج» مبالغة في تحمّل المصاعب و بذل الجهود للإلتحاق بجيش الهاشمي.
[٢] مستدرك الصحيحين للحاكم ج ٤ ص ٤٦٤، و رواه القندوزي الحنفي في (ينابيع المودّة) مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، و رواه الحافظ أبو نعيم الإصفهاني، و إبن ماجة في السنن ج ٢ ص ١٣٦٦ باب خروج المهدي من كتاب الملاحم و الفتن.
غ