الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٣ - القسم الأول العلائم العامّة
و قلوبهم أنتن من الجيف و أمرّ من الصبر، فعند ذلك.. ألوحا..
الوحا.. ثم العجل العجل... » الى آخر الحديث [١] .
و الآن.. نذكر بعض الجملات الواردة في هذا الحديث، مع شيء من الشرح و التفصيل، حسب ما يتبادر الى الذهن، و اللّه العالم:
الحديث المذكور يشير الى بعض المفاسد في المجتمعات الإسلاميّة، و قلب المفاهيم، و تبدّل المقاييس، و ضعف الجانب العقائدي، و عدم المبالاة بالنواميس الإسلامية، و كثرة الإهتمام بالأشياء التافهة، و استيلاء المنحرفين على الحكم، و سقوط الفضائل عن الإعتبار و انتشار المنكرات بلا خوف و لا خجل.
فالصلاة-التي هي عمود الدين-تفقد جوهرها، و الأمانات تضيع، و يصبح الكذب الحرام حلالا، و الربا مباحا، و يستولي الفاقدون للمؤهّلات على الحكم، و العلاقات الودّية بين الأقارب و الأرحام تنقطع، و يستهان بإراقة دماء الأبرياء و الظالم يفتخر بالظلم، و ينتشر الفجور بين الأمراء، و الظلم بين الوزراء، و الخيانة بين العرفاء [٢] و الفسق بين القرّاء-قرّاء القرآن أو الخطباء-.
و يكون إحترام القرآن العظيم بإناقة الطباعة و تلوين الغلاف و ما
[١] الوحا.. الوحا: أي العجل.. العجل.. إكمال الدين للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٥٢٥-٥٢٦.
[٢] الظاهر أنّ العرفاء: هم الشرطة و الجواسيس، و ما يسمّون برجال أمن الدولة.