الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٢ - القسم الأول العلائم العامّة
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال (عليه السلام) : «إحفظ.. فإنّ علامة ذلك: إذا أمات الناس الصلاة، و أضاعوا الأمانة، و استحلوا الكذب، و أكلوا الربا، و أخذوا الرشا.. و باعوا الدين بالدنيا، و استعملوا السفهاء، و قطعوا الأرحام، و اتّبعوا الأهواء، و استخفّوا بالدماء.
و كان الحلم ضعفا، و الظلم فخرا، و كان الأمراء فجرة، و الوزراء ظلمة، و العرفاء خونة، و القرّاء فسقة، و ظهرت شهادات الزور، و استعلن الفجور و قول البهتان، و الإثم و الطغيان.
و حليت المصاحف، و زخرفت المساجد، و طوّلت المنارات، و أكرم الأشرار، و ازدحمت الصفوف، و اختلفت الأهواء، و نقضت العهود، و اقترب الموعود، و شارك النساء ازواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا، و علت أصوات الفسّاق و استمع منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب، و اؤتمن الخائن، و اتخذت القيان و المعازف [١] و لعن آخر هذه الأمّة اوّلها، و ركبت ذوات الفروج السروج، و تشبّه النساء بالرجال و الرجال بالنساء، و شهد شاهد من غير أن يستشهد و شهد الآخر قضاءا لذمام بغير حق عرفه، و تفقّه لغير الدين، و آثروا عمل الدنيا على الآخرة، و لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب،
[١] القيان: الإماء المغنّيات: و قيل: المغنّيات.. سواء كنّ من الإماء أولا. و المعازف:
هي آلات اللهو يضرب بها.. من الدفوف و غيرها.