الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الرابع عشر متى يظهر؟
و لا تزال ترجو أن تدرك ظهور الإمام المهدي، فلو كان وقت الظهور محدّدا لما كان هذا الإنتظار، بل كانت الآمال تنقلب الى اليأس، و كان الملايين يحرمون من ثواب الإنتظار، فقد روي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال: «أفضل أعمال أمّتي إنتظار الفرج» [١] .
و قال الإمام علي أمير المؤمنين (عليه الصلاة و السلام) : «المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه» [٢] .
و قال الإمام الصادق (عليه السلام) : «من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم (عليه السلام) في فسطاطه [٣] لا.. بل كان بمنزلة الضارب بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالسيف» [٤] .
و في إنتظار الفرج فائدة أخرى و هي أنّ الإنتظار يعتبر تصديقا لكلام اللّه تعالى و كلام رسوله و الأئمة الطاهرين من ولده، و هذا التصديق من مراتب الإيمان و درجات التسليم و الإطاعة.
و هناك حكمة أخرى في هذا الموضوع و هي: الإمتحان و الإختبار، فانّ اللّه سبحانه يمتحن عباده بشتّى أنواع الإمتحانات، و منها القضايا
[١] إكمال الدين للشيخ الصدوق ج ٢ ص ٦٤٤، و رواه الجويني الشافعي في (فرائد السمطين) .
[٢] إكمال الدين ج ٢ ص ٦٤٥.
[٣] فسطاطه: الخيمة التي يعسكر فيها الإمام.
[٤] إكمال الدين ج ٢ ص ٣٣٨.