الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٩ - ١٠-قصّة الحاج علي البغدادي
عنيزة، و يصيح فيهم تلك الصيحة، فيلقي اللّه الرعب في قلوبهم، و يرحلون عن ذلك المكان خائبين خائفين، و يفتح الطريق لزّوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) .
و في مدينة الحلّة يخبر (عليه السلام) الحاج علي بالخسارة التي حلّت به، و يبشّره بتبدّل الأحوال و تحسّن حالته الاقتصاديّة.
و في الحلّة أيضا يحضر (عليه السلام) في دار العالم الجليل السيّد مهدي القزويني، و يخبره أنّه خرج من السليمانية أمس-و هي على الحدود العراقيّة التركية، و في أقصى نقاط شمال العراق-و يخبره بالفتح و الإنتصار، ثم يغيب عنهم فلا يرونه، و يصل الخبر الى حكّام الحلّة بعد عشرة أيام.
و يحضر في مجالس الشيعة التي تنعقد لإحياء ذكريات الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) .
فانظر كيف يثبت (عليه السلام) وجوده لشيعته، و كيف يسعفهم و يغيثهم و يدفع عنهم الأعداء، و يخبرهم عن المؤامرات و المكائد و المخطّطات التي يرسمها الأعداء لإيذاء الشيعة، ثم يغيب عنهم فجأة لتكون غيبته دليلا على أنّه هو الإمام لا غير.
و في هذا المجال يتّضح لك-أيها القارىء الكريم-ما كتبه (عليه السلام) الى الشيخ المفيد، من قوله: «فإنّا نحيط علما بأنبائكم، و لا يعزب عنّا شيء من أخباركم» و قوله: «إنّا غير مهملين لمراعاتكم و لا ناسين لذكركم، و لو لا ذلك لنزل بكم اللأواء و اصطلمكم