الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٩ - ٩-قصّة أحمد العسكري
و المدافع و الذرّة و أنت تأخذ بيدك الرمح؟!إذهب و ادرس العلوم الدينيّة-و إنما قال له ذلك لأنّ الرجل كان بزيّ رجال الدين-.
ثم تركته.. و اتّجهت نحو موضع بعيد، و هناك جلست لقضاء الحاجة.. فناداني باسمي و قال: لا تجلس في هذا المكان لقضاء الحاجة، لأني قد خطّطت هذا المكان لبناء المسجد.
فغفلت عن معرفته باسمي و لم أتمالك أن قلت: على عيني. و قمت فورا.
فقال لي: إذهب وراء تلك الربوة لقضاء الحاجة، فذهبت هناك، و تبادرت الى ذهني بعض الأسئلة حول هذا الموضوع، و قرّرت أن أطرحها على ذلك السيد، و أقول له: لمن تبني هذا المسجد؟!للملائكة أم للجن؟!-لأنّ المنطقة كانت بعيدة عن المدينة و في صحراء قاحلة-.
و بعد ذلك.. أقول له: إنّ المسجد لم يشيّد بعد، فلماذا منعتني عن قضاء الحاجة في هذا المكان؟-لأنّ المسجد يحرم تنجيسه إذا وقفت الأرض للمسجد، أمّا قبل كل شيء فلا يجري عليه هذا الحكم-.
فلما فرغت من قضاء الحاجة.. قصدت السيّد و سلّمت عليه، فركزّ رمحه في الأرض، و رحّب بي و قال: اعرض علي الأسئلة التي نويت أن تسألني عنها؟!.
فلم أنتبه الى أنه يخبر عمّا في قلبي ممّا لم أتفوّه به، و أنّ هذا ليس أمرا عاديا، بل هو خارق للعادة. و على كلّ حال.. قلت له: يا سيّد.. تركت الدراسة، و جئت الى هذا المكان، و كأنّك لا تتفكّر بأننا