الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٨
أي: في بالي.
( (و يلطف لكم في التوفيق) ) . التوفيق من اللّه: هو توجيه الأسباب نحو المطلوب الخير، و «يلطف لكم في التوفيق» أي: يهيّىء لكم الأسباب بالرفق، اذ قد يتوفّق الانسان للأعمال الحسنة.. لكن مع تحمل المكاره و الصعوبات، و قد تتهيء له الأسباب فيقوم بنفس العمل.. بكلّ سهولة و يسر.
الى هنا كانت الرسالة بإملاء الإمام (عليه السلام) و خطّ كاتبه، ثم كتب الإمام بخطّه الشريف المبارك في ذيل الرسالة هذه الجملات، و سمّى الشيخ المفيد هذه الملحوظة بـ ( (نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام) ) و قد ذكرنا-فيما مضى-أنّ معنى التوقيع إضافة شيء الى الرسالة، و الشيخ المفيد يقصد باليد العليا يد الإمام المهدي (عليه السلام) المقدّسة، و الملحوظة كما يلي:
( (هذا كتابنا إليك أيها الأخ الوليّ، و المخلص في ودّنا الصفيّ، و الناصر لنا الوفّي، حرسك اللّه بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به، و لا تظهر على خطّنا-الذي سطّرناه بما له ضمّنّاه-أحدا، و أدّ ما فيه الى من تسكن اليه، و أوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين) ) .
دعا له الإمام المهدي (عليه السلام) بالحفظ من كلّ شرّ، و أمره أن لا يطلع أحدا على خطّ الكاتب و خطّ الامام، و إنّما يستنسخ منه نسخة و يخبر بذلك الموثوقين من الشيعة المعتمدين.