الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٤
المهدي (عليه السلام) .
مثلا: ( (ستظهر لكم من السماء آية جليّة، و من الأرض مثلها بالسويّة) ) الآية السماوية التي حدثت هو سقوط كوكب (أي قذيفة منفصلة عن الكواكب) عظيم، إستنارت منه الأرض، و سمع له دويّ عظيم، و لكن كان ذلك في سنة ٤١٧ هـ، و حدث مثل هذا الحدث سنة ٤٠١ هـ، و ارتفع ماء دجلة-بسبب الفيضان-مقدار إحدى و عشرين ذراعا، و غرق جانب كبير من بغداد و أراضي العراق.
فمن المستبعد جدا أن يأمر الإمام شيعته بأن يعتبروا بما يحدث في شهر جمادى الإولى من تلك السنة من الحوادث، من ظهور آية سماويّة، و من الأرض مثلها بالسويّة ثمّ تحدث الحوادث بعد سبع سنوات!.
و لا محيص لنا من أن نقول: إن حوادث سماويّة و أرضيّة حدثت في تلك السنة، و لكنّ التاريخ أهمل ذكرها، أو لم يصل إلينا خبرها، بسبب تطاول الزمان.
( (و يغلب-من بعد-على العراق طوائف عن الإسلام مرّاق) ) مرّاق-جمع مارق-: يقال مرق عن الدين: أي خرج منه. أخبر الإمام المهدي (عليه السلام) عن غلبة طوائف خارجة عن الإسلام، أو خارجة عن تعاليم الإسلام، على العراق. يقال إنّ (طغرل بك) أول ملوك السلاجقة، إستولى على العراق، بعد حروب دامية، و شمل شرّه العباد و البلاد، و ذلك في سنة ٤٤٧، فدخل جيشه بغداد، و ضيّق على الناس في المساكن و الأرزاق، فوقع القحط و الغلاء في المواد الغذائية، و ارتفعت الأسعار إرتفاعا جنونيّا، و كثر الموت، و حدث وباء عظيم، و اشتد الأمر