الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٢
على كيانها و تعتمد على نفسها، و تتحدّى الحكومات اللاشرعيّة، فأنذر الإمام المهدي (عليه السلام) شيعته بتلك النوايا السيّئة و الخطط الجهنميّة التي كانت تحاك خلف الستار، و أمرهم بالإجتناب عما يعرّضهم للخطر، و ذلك بالإعتصام و الإلتزام بالتقيّة.
«تحشّشها عصب أمويّة» حشّ النار: أوقدها أو حرّكها [١] فيمكن أن يكون المعنى أنّ طائفة أمويّة النزعة تستغلّ الموقف، فتحشّ النار و تحرّكها، و تشعل نار الفتنة لإيجاد حرب طائفيّة، فتثور في الشيعة روح الحميّة، و تهيج عزائمهم، و يقاومون تلك المشاغبات، و كأنّهم بذلك يشبّون النار، و بما أنّهم-يومذاك-طائفة مستضعفة، لذلك سيكونون ضحيّة تلك الفتنة، و وقود تلك النار.
«أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفيّة» يقال: رام، يروم روما-بفتح الراء-الروم: الحركة المختلسة الخفيّة. يضمن الإمام المهدي (عليه السلام) و يتكفّل بنجاة من لم يقم بأعمال سريّة، و لم يقم بنشاط مضاد للشيعة و التشيّع، كإيجاد علاقات صداقة سريّة مع أعداء الشيعة.
«و سلك في الظعن منها السبل المرضيّة» أي: إختار الطرق السليمة المعتدلة، في مواجهة تلك الحوادث الخطيرة التي خطّطها الأعداء.
ثم أخبرهم الإمام بما سيحدث في تلك الأزمنة فقال: «إذا حلّ
[١] لم أجد في كتب اللغة-الموجودة عندي-حشّش، بل الموجود: حشّ النار: أي أوقدها أو حرّكها.