الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤
الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أنّه قال: «.. و إذا أردت عزّا بلا عشيرة، و هيبة بلا سلطان، فاخرج من ذلّ معصية اللّه الى عزّ طاعته» [١]
و معنى ذلك أنّ طاعة اللّه تعالى توجب-للمطيع-العزّة في الدنيا و السعادة في الآخرة، و أنّ المعاصي تورث الذلّ و الهوان في الدنيا، و الخزي و العذاب في الآخرة.
و دعا الإمام المهدي (عليه السلام) لشيعته أن يعزّهم اللّه بطاعته، بأن يوفّقهم للطاعة، فينالوا بها العزّ، و أن يكفيهم اللّه تعالى ما أهمّهم من أمورهم، برعايته لهم، و يحرسهم من شرّ الأعداء.
( (فقف-أمدّك اللّه بعونه، على أعدائه المارقين من دينه-على ما نذكره) ) من الواضح أنّ كلمة «قف» معناها-هنا-: إفهم و تبيّن و اطّلع على ما نذكره، و قد دعا الإمام (عليه السلام) له دعاءا آخر، جعله جملة معترضة بين كلمة «فقف» و كلمة «على ما نذكره» دعا الإمام أن يمدّ اللّه الشيخ المفيد بعونه، أي: يعينه على اعداء اللّه المارقين، و هم الخارجون من دين اللّه، و لا أظنّ أنّ الإمام (عليه السلام) يقصد بذلك اليهود أو النصارى أو المشركين، بل يقصد بعض الطوائف التي تدّعي الإسلام و هي في طليعة أعداء الاسلام، بل هي أضرّ على الإسلام و المسلمين من المشركين.
[١] بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٤٤ ص ١٣٩