الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣
على نطقك عنّا بالصدق-أنّه قد اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة) )
دعا الإمام المهدي (عليه السلام) للشيخ المفيد بدوام التوفيق لنصرة الحق، فالكثيرون من العلماء يفضّلون الخمول و الخمود على النشاط و الإنتاج، و إنجاز الأعمال النافعة للمجتمع الاسلامي، كلّ ذلك مع توفّر المؤهّلات فيهم، و ما ذاك إلاّ لعدم التوفيق الإلهي، الذي يعتبر السبب الأصلي لتحقّق الأعمال.
و أمّا كيفية صدور الإذن من اللّه تعالى للإمام المهدي بمكاتبة الشيخ المفيد، فلا يعلمها إلاّ اللّه تعالى و الإمام المهدي (عليه السلام) و جميع الإحتمالات و الوجوه المتصوّرة في هذ المسألة تعتبر آراء شخصية.. لا حقائق قطعيّة.
فاللّه سبحانه يأذن لأوليائه في القيام ببعض الامور، بكيفيّة مجهولة عندنا، و لا نستطيع أن ندرك كيفيّة الإتّصالات بين اللّه سبحانه و بين أوليائه، في صدور الأوامر إليهم، و إنّما نكتفي بالقول: إنّ الشيخ المفيد حصل له هذا الشرف-شرف المكاتبة-بإذن اللّه تعالى للإمام المهدي (عليه السلام) و لا يلقّاها إلاّ ذو حظّ عظيم.
( (و تكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك) ) و أيضا أذن اللّه تعالى للإمام المهدي (عليه السلام) أن يكلّف الشيخ المفيد بأن يكون همزة وصل بين الإمام المهدي و بين شيعته الموالين للإمام في بيان الأوامر العامّة و التعاليم الخاصّة.
و دعا الإمام (عليه السلام) في حقّ شيعته الموالين، بقوله:
«أعزّهم اللّه بطاعته، و كفاهم المهمّ برعايته لهم و حراسته» لقد روي عن