الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٥ - القيادة المرجعيّة
القيادة المرجعيّة
لقد كان إبتداء إستلام القيادة المرجعيّة الدينيّة في الغيبة الكبرى-حسب إطّلاعنا-على يد الشيخ الفقيه: الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني [١] .
فقد قال السيّد محمد مهدي بحر العلوم (رضوان اللّه عليه) :
«... و هو أوّل من هذّب الفقه، و استعمل االنظر [٢] و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى» [٣] .
و قال أيضا: إنّ حال هذا الشيخ الجليل-في الثقة و العلم و الفضل و الكلام [٤] و الفقه-أظهر من أن يحتاج الى البيان، و للأصحاب [٥] مزيد إعتناء بنقل أقواله و ضبط فتاواه، خصوصا الفاضلين [٦] و من تأخّر
[١] نسبة الى عمان-بضم العين و تخفيف الميم-: بلاد تقع في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربيّة، و تعرف اليوم بإسم (سلطنة عمان) و عاصمتها: مسقط.
[٢] أي: إجتهد في استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من ادلّتها التفصيلية.
[٣] فتق البحث: نقّحه و قوّمه و وسّعه.
[٤] علم الكلام-في إصطلاح الفقهاء-يطلق على العقائد و الفلسفة الإسلامية.
[٥] المقصود من «الأصحاب» -في كلمات الفقهاء-: هم الفقهاء.
[٦] الفاضلان: العلاّمة الحلّي و المحقّق الحلّي، و هما من أكابر العلماء و الفقهاء و أعاظمهم.