الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤١ - قضية السرداب
و قد بلغ الجهل و الحقد بأحدهم الى أن ينظم شعرا في هذا الموضوع و يقول:
ما آن للسرداب أن يلد الذي # سمّيتموه بزعمكم إنسانا
و قد بقيت هذه الأكذوبة-خلال هذه القرون-تنتقل من كاتب الى مؤلّف، و من جاهل الى حاقد، و من كذّاب الى دجّال، و تتطوّر في عالم الوهم و الخيال، حتى بلغ الجهل بأحدهم أن يذكر في كتابه: إنّ السرداب (المزعوم!) في مدينة الحلّة بالعراق!مع العلم أنّ المسافة بين الحلّة و سامراء تبلغ ٣٠٠ كيلو مترا تقريبا!
و يأتي آخر و يضيف الى هذه الأكذوبة-من نسيج خياله-تهمة أخرى و افتراءا آخر، فيقول: إنّ الشيعة يأتون-في كلّ جمعة-بالسلاح و الخيول الى باب السرداب، و يصرخون و ينادون: يا مولانا أخرج إلينا!.
و يا ليت هؤلاء المنحرفين إتّفقوا-في هذه الأكذوبة-على قول واحد، حتى لا تنكشف سوءتهم، و لا تتساقط أقنعتهم المزيّفة، و لكن أبى اللّه إلاّ أن يظهر الحق و يدمغ الباطل و يفضحه، فتراهم يتفرقون على أقوال متناقضة، فيقول أحدهم: إنّ هذا السرداب في الحلّة، و يقول آخر: إنّه في بغداد، و يقول ثالث: إنّه في سامراء، و يأتي القصيمي من بعدهم فلا يدري أين هو، فيطلق لفظ السرداب، ليستر سوءته.
أمّا نحن فلا نعلّق على هذه الأكاذيب و الإفتراءات إلاّ بقول: ألا لعنة اللّه على الكاذبين. ألا لعنة اللّه على كلّ مفتر أفّاك. غ