الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤ - التحريف في بعض الاحاديث
ثم إن جميع الاحاديث المرويّة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حول الإمام المهدي (عليه السلام) ليس فيها كلمة «و اسم ابيه اسم ابي» و خاصة بعد اجماع المسلمين على أن الإمام المهدي هو ابن الإمام العسكري (عليهما السلام) .
إذن: فالحديث المروي عن (زائدة) ساقط عن الاعتبار، مرفوض عند العلماء، لمخالفته سائر الأحاديث الصحيحة، و لأن (زائدة) رجل متّهم بالتلاعب بالأحاديث التي يرويها.
أمّا سبب التلاعب بهذا الحديث فهو أن سماسرة الأحاديث كانوا يختلقون الاحاديث و ينسبونها الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تقرّبا إلى السلطات، و طمعا في الأموال، و تقوية للباطل. فإن اختلاق الأحاديث المزوّرة كان في بعض الأزمنة مهنة و تجارة يعيش من ورائها الوضّاعون الكذّابون، أمثال: أبي هريرة و سمرة بن جندب و المغيرة بن شعبة، و زملائهم و نظرائهم، و منهم راوي هذا الحديث، و هو (زائدة) .
و السؤال الآن: ما هو الهدف من إضافة «و اسم ابيه اسم ابي» في هذا الحديث؟
ق-روايات الحفّاظ و الثقاة من نقلة الأخبار: «اسمه اسمي» فقط... و القول الفصل في ذلك: أن الإمام احمد-بن حنبل-مع ضبطه و إتقانه، روى الحديث في مسنده، في عدّة مواضع: «اسمه اسمي» . البيان في اخبار صاحب الزمان ص ٩٣-٩٤ طبع بيروت سنة ١٣٩٩ هـ.