الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - قضية السرداب
فتنطبع جباههم بوصمة الخزي و الفشل أكثر من المحاولة السابقة، ففي لحظة من تلك اللحظات، خرج الإمام (عليه السلام) من السرداب، و مرّ على الجيش فرأوه، ثم ذهب و غاب.
يبدو أنّ قائد الحملة كان متشتّت الفكر، مرتبك النفس و أنّ اللّه جعل أمام عينيه سدّا فأغشاه، فلم ير الإمام المهدي (عليه السلام) حينما رآه الجيش..
و عندما رأى الجيش أنّ القائد لم يأمره بشيء-عند خروج الإمام المهدي من السرداب-ظنّ أنّ القائد رأى الإمام و لكنّه لم يتكلّم بشيء.
و هكذا حفظ اللّه الإمام من تلك المحاولات الفاشلة التي قام بها أولئك السفلة، و سوف يحفظه و يحرسه الى يوم ظهوره.
قضية السرداب:
و ما دام قد وصل الكلام الى هذا المجال، فلا بأس أن نتحدّث عن موضوع لا يخلو من أهميّة:
إنّ اكثر البيوت و المساكن في المناطق الحارّة في العراق، كانت و لا تزال مزوّدة بالسرداب [١] لإتّقاء حرارة الصيف.
و كانت دار الإمام العسكري (عليه السلام) في مدينة سامرّاء أيضا مزوّدة بالسرداب، و قد قرأت أنّ رشيق-و هو راوي خبر محاولة
[١] تقدّم معنى السرداب.