الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٨ - النائب الرابع
وفاته بستة أيام، و قد جاء فيه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. يا علي بن محمد السمري: أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستة أيام، فاجمع أمرك، و لا توصي الى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة [١] فلا ظهور إلاّ بعد إذن اللّه-تعالى ذكره-و ذلك بعد طول الأمد، و قسوة القلوب، و امتلاء الأرض جورا... » الى آخر كلامه عليه السلام [٢] .
فأخرج السمري هذا التوقيع الى الناس، فكتبوه و خرجوا من داره، فلما كان اليوم السادس عادوا اليه و هو يجود بنفسه [٣] فقيل له: من وصيّك؟
فقال: للّه أمر هو بالغه.
و كان هذا آخر كلام سمع منه، و قضى نحبه (رحمة اللّه عليه) و كانت وفاته سنة ٣٢٩ هـ.
[١] و في بعض النسخ: «فقد وقعت الغيبة الثانية» .
[٢] كتاب الغيبة للطوسي ص ٢٤٢-٢٤٣، و إكمال الدين للصدوق ج ٢ ص ٥١٦.
[٣] أي: يعالج سكرات الموت، و يقضي اللحظات الأخيرة من حياته..
غ