الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - الفصل السابع كيف غاب عن الأبصار؟
الفصل السابع كيف غاب عن الأبصار؟
إنّ الذي يراجع موسوعات الأحاديث يجد أن الكميّة الهائلة من الأحاديث التي تخبر عن الإمام المهدي (عليه السلام) قد تضمّنت الإخبار عن غيبته.
و لكلمة «الغيبة» -هنا-معنيان:
الأول: انه لا يعيش في المجتمعات البشرية، و لا يكون في متناول الناس، بأن يقصده الناس، و يلتقي به كل أحد، و يراه القريب و البعيد، كما هو شأن الإنسان العادي المتعارف.
الثاني: الإختفاء عن العيون-حسب إرادته-فلا تراه العيون مع كونه موجودا، كما أن العيون لا ترى الأرواح، و لا الملائكة، و لا الجن، مع تواجدها في المجتمعات البشرية.
و قد تظهر الأرواح بالشكل المرئي لبعض الأفراد، كما هو المشهور عند الذين يمارسون إحضار الأرواح. و قد تظهر الملائكة لغير الأنبياء، كما ظهرت لسارة زوجة ابراهيم (عليه السلام) و لمريم بنت عمران.
و في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان جبرئيل يتمثّل بصورة الصحابي دحية الكلبي، فيظن الناس أنّه دحية.
و قد ظهرت الملائكة يوم بدر للمسلمين و غيرهم.