الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - ميلاد الامام المهدي «عليه السّلام»
فإنّ اللّه مع أبي [١] .
و الآن نعود الى ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) .
لقد ولد الإمام في جوّ من الكتمان و الخفاء، في وقت السحر من ليلة النصف من شهر شعبان، قبيل الفجر، في تلك اللحظات التي كان جبابرة بني العباس و أتباعهم في نوم عميق، كعادتهم في كل ليلة.
تلك اللحظات التي كان البيت العلوي الطاهر (و أخصّ بيت الإمام العسكري) عامرا بأصوات الدعاء و الإبتهال و الصلاة و تلاوة القرآن.
ما أشرف تلك اللحظة من سحر ليلة الجمعة النصف من شعبان !!و ما أسعد تلك الليلة التي «لا يولد فيها مولود إلاّ كان مؤمنا، و إن ولد في أرض الشرك نقله اللّه إلى الإيمان ببركة الإمام المهدي (عليه السلام) !! [٢] و ما أنسب ذلك الوقت لولادة الإمام حيث روعيت فيه جوانب الحكمة كلها!
[١] و قد روى الحافظ محبّ الدين احمد الطبري الشافعي-في كتابه (ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى) ص ٤٥، طبع مصر سنة ١٣٥٦-حديثا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنّ السيدة فاطمة (عليها السلام) كانت تكلّم أمّها و هي في بطنها.
[٢] نقل الشيخ المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) ما نصّه: «نقل من خطّ الشهيد عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ الليلة التي يولد فيها القائم (عليه السلام) لا يولد فيها مولود إلاّ كان مؤمنا، و إن ولد في أرض الشرك نقله اللّه الى الإيمان-