الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - ميلاد الامام المهدي «عليه السّلام»
اَلْبََاطِلُ، إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً [١] -و هو (أي الإمام حال كونه ساجدا) يقول: «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أنّ جدّي محمدا رسول اللّه، و أنّ أبي أمير المؤمنين وليّ اللّه» ثم عدّ الأئمة إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، ثم قال: «اللهمّ أنجز لي ما وعدتني، و أتمم لي أمري، و ثبّت وطأتي [٢] و املأ الأرض بي عدلا و قسطا» ثم رفع رأسه-من الأرض-و هو يقول: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ، قََائِماً بِالْقِسْطِ، لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ. `إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ [٣] ثم عطس فقال: «الحمد للّه ربّ العالمين، و صلى اللّه على محمد و آله، زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة [٤] لو أذن لنا في الكلام لزال الشك.
[١] سورة الإسراء/آية ٨١.
[٢] «و ثبّت وطأتي» : يقال: وطأه برجله: أي داسه، فالوطىء: هو الدوس بالقدم. و يعبّر عن الغزو و الغلبة و القتل بـ «الوطيء» لأنّ من يطأ على الشيء برجله فقد إستقصى في هلاكه و إهانته، فيكون معنى «ثبّت وطأتي» : أي ثبّت و أحكم ما وعدتني من محاربة المخالفين و إستئصالهم، و سهّل لي ذلك.
[٣] سورة آل عمران/آية ١٨-١٩.
[٤] داحضة: أي زائلة و باطلة. و ذلك لأن أعداء الأئمة الطاهرين كانوا يظنّون أن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لا عقب له، و كانوا يقولون: إن العسكري يموت و تنتهي سلسلة «أئمة أهل البيت» ، زاعمين أنّ بموته تنقطع حجّة اللّه على الأرض، دون أن يعلموا أن له ولدا هو الإمام المهدي (عليه السلام) و لكن اللّه تعالى لم يأذن له بالإعلان عن نفسه حتى يعلم الجميع أن الإمامة مستمرة من خلاله، و لو أذن اللّه له بالإعلان عن نفسه لزال الشك في إنقطاع سلسلة الأئمة- الطاهرين (عليهم السلام) .