الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - الفصل السادس هل ولد الامام المهدي «عليه السّلام» ؟
المهدي (عليه السلام) فمن الواجب عليه أن يؤمن و يعترف بولادته، إذ من المستحيل-عقلا و عرفا-أن تكون هذه الأخبار و الأحاديث صحيحة و أن يكون الإمام المهدي لم يولد بعد، و إليك تفصيل و توضيح هذا المعنى:
إنّ الأحاديث الواردة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) حول الإمام المهدي (عليه السلام) تصرّح بنسبه الشريف، و أنه التاسع من أولاد الامام الحسين (عليه السلام) بمعنى: أن يكون الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) هو الولد الأول للحسين، و يكون الإمام الباقر محمد بن علي: الولد الثاني للحسين (عليه السلام) أي يكون إبن إبنه، و على هذا: يكون الإمام الحسن العسكري هو الولد الثامن للحسين (عليه السلام) و من الطبيعي ان يكون الإمام المهدي إبن الحسن العسكري هو الولد التاسع للإمام الحسين (عليه السلام) .
و قد ثبت أن الإمام الحسن العسكري قد فارق الحياة مسموما، و حضر تشييع جنازته الآلاف من الناس، و دفن في ضريحه بمرأى من الناس، فلا محيص لنا من القول بولادة الإمام المهدي (عليه السلام) إذ لا يمكن أن يموت أبوه و هو غير موجود، فإمّا أن يكون قد ولد في حياة أبيه و هو الصحيح الثابت-لما ستعرف-، و إمّا أن يكون جنينا في بطن أمّه ثم ولد بعد وفاة أبيه بفترة، إذ لا يمكن أن يموت الرجل و يولد إبنه-الذي من صلبه-بعد عشرات أو مئات السنين.
إذن.. فالإمام المهدي (عليه السلام) قد ولد قطعا، و بلا أيّ شك أو