الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٦ - الامام الحسن العسكري «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
مشكلة و أيّة مشكلة، لا يحلّها إلاّ عقل الإمام، ذلك العقل الذي تتجلّى فيه الحكمة بأجمل الصور، و تظهر فيه الحنكة بأبهى منظر، و تبرز حقيقة علم الإمام و مدى تدبيره للأمور و كيفية تصرّفاته في تحقيق الأهداف مع رعاية جميع الجوانب و الأطراف.
الحلّ الذي اختاره الإمام العسكري (عليه السلام) في هذا المجال:
هو الحدّ الوسط، فلا إعلام عام، و لا كتمان و إخفاء مطلق، و الأفضل أن يكون تمام الحديث في الفصل القادم إنشاء اللّه، و نكتفي-هنا-بذكر حديثين رعاية لإسلوب الكتاب:
١-في كتاب (بحار الأنوار) نقلا عن كتاب (الخرائج) بسنده عن عيسى بن صبيح قال: دخل الحسن العسكري (عليه السلام) الحبس، و كنت به عارفا، فقال لي: لك خمس و ستون سنة و شهر و يومان. و كان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، و إني نظرت فيه فكان كما قال.
و قال (عليه السلام) : هل رزقت ولدا؟.
فقلت: لا.. فقال: اللهم أرزقه ولدا يكون له عضدا، فنعم العضد الولد. ثم تمثّل (عليه السلام) :
من كان ذا ولد يدرك ظلامته # إنّ الذليل الذي ليست له عضد
قلت: ألك ولد؟قال-عليه السلام-: إي و اللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا، فأمّا الآن فلا-أي فليس لي ولد-ثم تمثّل.