ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٨٦ - ١١٥ - و من خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
١١٥ - و من خطبة له عليه السلام في الاستسقاء اللَّهمّ قد انصاحت جبالنا ، و اعبرّت أرضنا ، و هامت دوابّنا ، و تحيّرت في مرابضها ، و عجّت عجيج الثّكالى على أولادها ، و ملَّت التّردّد في مراتعها ، و الحنين إلى مواردها اللَّهمّ فارحم أنين الآنّة ، و حنين الحانّة اللَّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، و أنينها في موالجها اللَّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، و أخلفتنا مخايل الجود فكنت الرّجاء للمبتئس ، و البلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ، و منع الغمام ، و هلك السّوام ، ألَّا تؤاخذنا بأعمالنا ، و لا تأخذنا بذنوبنا . و انشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ، و الرّبيع المغدق ، و النّبات المونق ، سحّا وابلا ، تحيي به ما قد مات ، و تردّ به ما قد فات . اللَّهمّ سقيا منك محيية مروية ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش بها الضّعيف من عبادك ، و تحيي بها الميّت من بلادك اللَّهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا ، و تجري بها وهادنا ، و يخصب بها جنابنا ، و تقبل بها ثمارنا ، و تعيش بها مواشينا ، و تندى بها أقاصينا ، و تستعين بها ضواحينا ، من بركاتك الواسعة ، و عطاياك الجزيلة ، على بريّتك المرملة ،