ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٢٥ - ١١٩ - و من كلام له عليه السلام و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فقال عليه السلام
١١٩ - و من كلام له عليه السلام و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فقال عليه السلام :
ما بالكم أ مخرسون أنتم فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين ، إن سرت سرنا معك . فقال عليه السلام : ما بالكم لا سدّدتم لرشد و لا هديتم لقصد أ في مثل هذا ينبغي لي أن أخرج و إنّما يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم و ذوي بأسكم ، و لا ينبغي لي أن أدع الجند و المصر و بيت المال و جباية الأرض ، و القضاء بين المسلمين ، و النّظر في حقوق المطالبين ، ثمّ أخرج في كتيبة أتبع أخرى ، أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ، و إنّما أنا قطب الرّحا ، تدور عليّ و أنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار مدارها ، و اضطرب ثفالها . هذا لعمر اللَّه الرّأي السّوء . و اللَّه لو لا رجائي الشّهادة عند لقائي العدوّ - و لو قد حمّ لي لقاؤه - لقرّبت ركابي ثمّ شخصت عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب و شمال طعّانين عيّابين ، حيّادين روّاغين . إنّه لا غناء في كثرة عددكم مع قلَّة اجتماع قلوبكم . لقد حملتكم على الطَّريق الواضح الَّتي لا يهلك عليها إلَّا هالك ، من استقام فإلى الجنّة ، و من زلّ فإلى النّار