ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٩٤ - ١١٦ - و من خطبة له عليه السلام و فيها ينصح أصحابه
١١٦ - و من خطبة له عليه السلام و فيها ينصح أصحابه أرسله داعيا إلى الحقّ و شاهدا على الخلق ، فبلَّغ رسالات ربّه غير وان و لا مقصّر ، و جاهد في اللَّه أعداءه غير واهن و لا معذّر . إمام من اتّقى ، و بصر من اهتدى . و منها : و لو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعداتتبكون على أعمالكم ، و تلتدمون على أنفسكم ، و لتركتم أموالكم لا حارس لها و لا خالف عليها ، و لهمّت كلّ امرىء منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها و لكنّكم نسيتم ما ذكَّرتم ، و أمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، و تشتّت عليكم أمركم . و لوددت أنّ اللَّه فرّق بيني و بينكم ، و ألحقني بمن هو أحقّ بي منكم . قوم و اللَّه ميامين الرّأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي . مضوا قدما على الطَّريقة ، و أوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدّائمة ، و الكرامة الباردة . أما و اللَّه ، ليسلَّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال يأكل خضرتكم ، و يذيب شحمتكم ، إيه أبا وذحة قال الشريف : الوذحة : الخنفساء . و هذا القول يومئ به إلى الحجاج ، و له مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .