شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٢ - المسألة الثالثة فى بيان أن هذا المحدد يجب أن يكون بسيطا
فالحركة المستقيمة لازمة. لأن التقدم الزمانى انما يحصل لو كانت تلك الأجزاء غير مركبة. ثم انها تركبت على الشكل الفلكى. و لو كان الأمر كذلك، لكان القول بالحركة المستقيمة لازما، لا محالة. اما اذا كان المراد بهذا التقدم هو التقدم بالطبع و المرتبة، و هو أن تلك الأجزاء مختلفة فى الماهية، الا أنها لماهياتها تقتضى أن يكون البعض ملتصقا بالبعض، على الوجه الذي يحصل من مجموعها شكل الفلك. فعلى هذا التقدير لا يكون القول بالحركة المستقيمة لازما- على ما قررناه- و أما قوله بعد هذا: «فتكون حينئذ محتاجة الى جهات تكون محصلة، فتكون الجهات موجودة دون وجود هذا الجسم و قبل تركيبه» هذا خلف.
و اعلم: أن هذا مكرر. لأن المقصود: بيان أنه لو جازت الحركة المستقيمة عليها، لكانت الجهات متحددة، لا بهذا الجسم، بل بجسم آخر.
و هذا عين ما ذكره فى المسألة الأولى، فيكون ذكره تكريرا من غير فائدة.