من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - تعالى الله عما يشركون
كانوا أمكر منهم، فلم يغنهم مكرهم شيئا حين قضى الله بتدميرهم؛ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ويوحي التعبير القرآني بأن علينا ألا نأبه أبدا بمكرهم، بل حتى لا يؤثر خوف مكرهم في خططنا الرامية لتبليغ الرسالة.
[٧١] وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ دليل هؤلاء على عدم وجود الآخرة أنها قد تأخرت، ولكن هل إن عدم وقوع شيء بالأمس أو اليوم دليل على أنه لن يقع في المستقبل؟.
[٧٢] قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ إنكم تستبعدون يوم الجزاء، ولكن ما يدريكم ربما يحل بكم قريبا، وكلمة رَدِفَ تدل على القرب، إذ ليس ثمة مسافة بين المترادفين على دابة واحدة، ثم إن العذاب الأشد هو عذاب القيامة، ومن الغباء استعجال مثل هذا العذاب!.
[٧٣] وتسأل: لماذا يؤخر الله العذاب؟.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ إن التأخير تفضل من الله، ولكن الناس لا يستفيدون من هذه الفرصة بالتوبة، بل لا يزالون يزدادون كفرا على كفر حتى يحل بهم الأجل، وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.