ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥ - الحديث ٦
وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي فَقَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لَا الْحَظْرِ لِأَنَّ مَا تُرِكَ فِي الشَّمْسِ مِنَ الْمِيَاهِ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ
الرأس
[١]. و قال في القاموس: القمقم كهدهد الجرة، و آنية معروفة معرب كمكم [٢]. قوله: أغسل رأسي
قوله صلى الله عليه و آله: لا تعودي لعل المراد أن العود و التكرار يورث البرص، و هذه المرة لا بأس بها، أو المراد بالعود أصل الفعل، أو كان يعلم صلى الله عليه و آله أنه فعلت سابقا، فتدبر.
قوله رحمه الله: هذا الخبر محمول قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يستشكل هذا الحمل مع الاعتراف بمضمونه و أنه يورث البرص، نظرا إلى وجوب اجتناب ما يضر بالبدن و يوجب الأمراض لا سيما المستحبة. نعم إن حمل إيراثه البرص على احتمال ذلك احتمالا
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ١١٠.
[٢]القاموس ٤/ ١٦٨.