ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٢ - الحديث ٥٧
رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي تَرَسُّلٍ وَ تَصُفُّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وَ تُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ
قال الشهيد الثاني في شرح النفلية: في الإتيان به بعد قوله" خشع
لك وجهي و سمعي" تعميم بعد التخصيص. و قوله" لله رب العالمين" يمكن
كونه خبر مبتدإ محذوف، أي: جميع ذلك لله. و يمكن كونه بدلا من قوله" لك
سمعي" أبدل الظاهر من المضمر و التفت من الخطاب إلى الغيبة. انته. أقول: يمكن أن يكون خبرا لقوله" ما أقلت" فتدبر. و قال في القاموس: استقله حمله و رفعه كأقله [١]. قوله: و لا مستحسر
و قال الشيخ البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح: الاستحسار بالحاء و السين المهملتين التعب، و المراد أني لا أجد من الركوع تعبا و لا كلالا و لا مشقة، بل أجد لذة و راحة [٣]. انته.
و قال في الحبل المتين: معنى" سبحان ربي العظيم و بحمده" أنزه ربي عن كل ما لا يليق بعز جلاله تنزيها و أنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه و عبادته، كأنه لما أسند التسبيح إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الإسناد نوع تبجح
[١]القاموس ٤/ ٤٠.
[٢]القاموس ٢/ ٨.
[٣]مفتاح الفلاح ص ٤٦.