ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٢ - الحديث ١
يَقُولُ الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ حَرْفاً فَعَدَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَاحِداً وَاحِداً الْأَذَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ الْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً
و استدل به على ما هو المشهور من فصول الأذان و الإقامة، و هو و إن
كان منطبقا عليه، لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول، و لا أن النقص في أيها، و لعل
الشهرة بين الأصحاب و ما سيأتي في صحيحة معاذ بن كثير من وحدة التهليل في آخر
الإقامة عند ضيق الوقت. و ما روي في فقه الرضا [١] عليه السلام و دعائم الإسلام [٢] يكفي حجة للمشهور، و إن كان الأظهر القول باستحباب تثنية التهليل في
آخر الإقامة، لورود الأخبار الكثيرة بكون الإقامة مثنى مثنى. و أيضا الظاهر جواز الاكتفاء في أول الأذان أيضا بتكبيرتين، بل لا
يبعد كون التكبيرتين الأوليين من مقدمات الأذان. كما يومئ إليه علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام حيث قال: فإن
قال: فلم جعل التكبير في أول الأذان أربعا؟ قيل لأن أول الأذان إنما يبدو غفلة، و
ليس قبله كلام ينبه المستمع له، فجعل ذلك تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان. و
حكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الأذان، و حكى أيضا عن
بعضهم أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان، و زاد فيها" قد قامت
الصلاة" مرتين
[٣]. و قال ابن الجنيد: التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة، إذا كان المقيم
قد أتى بها بعد الأذان، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى" لا إله إلا
الله" في آخرها.
[١]فقه الرضا ص ٦. [٢]دعائم الإسلام ١/ ١٤٤. [٣]الخلاف ١/ ٩١، مسألة ٢٠.