ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٩ - الحديث ١
[الحديث ١]
١عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ وَجْهَهُ لِلْقِبْلَةِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ خَالِصاً مُخْلِصاً
الحديث الأول:
و قد ورد مضمون الآية في موضعين: ففي سورة يونس" وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً" [١] و في سورة الروم" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً" [٢].
و قال الطبرسي رحمه الله في الأولى: أي استقم في الدين بإقبالك على ما أمرت به من القيام بأعباء الرسالة و تحمل أمر الشريعة بوجهك. و قيل: معناه أقم وجهك في الصلاة بالتوجه نحو الكعبة" حَنِيفاً" أي: مستقيما في الدين [٣].
و قال في الثانية: أي أقم قصدك للدين، و المعنى كن معتقدا للدين. و قيل:
معناه أثبت و دم على الاستقامة. و قيل: معناه و أخلص دينك. و قيل: معناه سدد عملك، فإن الوجه ما يتوجه إليه، و عمل الإنسان و دينه ما يتوجه الإنسان إليه لتسديده و استقامته" حَنِيفاً" أي: مائلا إليه ثابتا عليه مستقيما فيه لا يرجع عنه إلى غيره [٤]. انته.
و أقول: على تفسيره عليه السلام يمكن أن يكون المراد بالدين الصلاة.
و قوله" ليس فيه شيء" إلى آخره تفسير للحنيف، فإن الحنيفية هي الملة الإبراهيمية،
[١]سورة يونس: ١٠٥.
[٢]سورة الروم: ٣٠.
[٣]مجمع البيان ٣/ ١٣٩.
[٤]مجمع البيان ٤/ ٣٠٣.