ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٩ - الحديث ٧٣
الْمَكْفُوفِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّائِمِ مَتَى يَحْرُمُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ قُلْتُ فَمَتَى تَحِلُّ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقُلْتُ أَ لَسْتُ فِي وَقْتٍ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ لَا إِنَّمَا نَعُدُّهَا صَلَاةَ الصِّبْيَانِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحْمَدُ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيُنَبِّهَ أَهْلَهُ وَ صِبْيَانَهُ
و أقول: المكفوف الأعمى، و كلاهما كانا كذلك، فلا ينافي هذا اللقب
كونه ليثا، مع أن رواية عاصم عنه تدل على كونه ليثا. نعم أكثر أصحاب الرجال وصفوا
يحيى بالمكفوف، على أنا نعد رواية يحيى أيضا صحيحة. و القبطية بكسر القاف و إسكان الباء و تشديد الياء منسوبة إلى القبط،
ثياب تتخذ بمصر. و الظاهر أن هذه المبالغات لعدم الاكتفاء ببياض الفجر الأول، فإن
كثيرا ما يشتبه بالثاني. و ربما قيل: باستحباب التأخير قليلا، و هو مناف لأخبار التعجيل لا
سيما عن الفجر. قوله عليه السلام: أن يصلي في المسجد
أو أنه مجوز للصبيان و إن كان الأولى غيره. و يمكن أن يكون الثاني باعتبار الأول فقط، و الله يعلم.