ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُالْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عكَانَ أَبِي يَقْضِي فِي السَّفَرِ نَوَافِلَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ وَ لَا يُتِمُّ صَلَاةً فَرِيضَةً.
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَانَ يَقْضِي ع هَذِهِ النَّوَافِلَ إِذَا خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا وَ هَذَا الْوَجْهُ يَحْتَمِلُهُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ أَيْضاً وَ أَنَّ مَنْ أَمَرَهُ بِقَضَاءِ النَّوَافِلِ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِهَا عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ تَقَضِّي وَقْتِهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
الحديث الرابع عشر:
قوله عليه السلام: كان أبي يقضي يحتمل الاستفهام الإنكاري على بعد.
قوله رحمه الله: فيحتمل أن يكون قال بعض المحققين: لا يخفى ما في هذا الكلام، فإن ما ذكره في الخبر الأول يمتنع في هذا الخبر بعضه، فلو أتى بلفظ" بعض" كان أصوب.
ثم إن احتمال الخبر الأول ما ذكره هنا أبعد، بل يكاد أن يقطع بنفيه من حيث أن جواب الإمام عليه السلام بقوله" إن ذاك يطيق و أنت لا تطيق" لا يلائم تفصيل الشيخ، إلا أن يقال: عدم الطاقة علة أخرى لا تنافي الأول، و الحال في هذا غير خفية.