ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢ - الحديث ١٨٥
[الحديث ١٨٥]
١٨٥عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:أَوَّلُ نَعْشٍ أُحْدِثَ فِي الْإِسْلَامِ نَعْشُ فَاطِمَةَ ع إِنَّهَا اشْتَكَتْ شَكْوَتَهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا وَ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ إِنِّي نَحَلْتُ وَ ذَهَبَ لَحْمِي أَ لَا تَجْعَلِي لِي شَيْئاً يَسْتُرُنِي قَالَتْ أَسْمَاءُ إِنِّي كُنْتُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ رَأَيْتُهُمْ يَصْنَعُونَ شَيْئاً أَ فَلَا أَصْنَعُ لَكِ فَإِنْ أَعْجَبَكِ صَنَعْتُ لَكِ
الحديث الخامس و الثمانون و المائة:
و في بعض الأخبار إن الملائكة علموا فاطمة عليها السلام ذلك.
كما روى الصدوق في العلل بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نعي إلى فاطمة عليها السلام نفسها أرسلت إلى أم أيمن، و كانت أوثق نسائها عندها و في نفسها، فقالت: يا أم أيمن إن نفسي نعيت إلى فادعي لي عليا فدعته لها، فلما دخل عليها قالت له: يا بن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي، فقال لها: قولي ما أحببت.
قالت له: تزوج فلانة تكون لولدي من بعدي مثلي، و اعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي، فقال لها علي عليه السلام: أريني كيف صورته؟ فأرته ذلك كما وصف لها و كما أمرت به.
ثم قالت: فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار، و لا يحضرن أحد من أعداء الله و أعداء رسوله للصلاة علي- الخبر [١].
و يمكن وقوعهما معا، بأن علمته الملائكة أولا، ثم ذكرت ذلك أسماء، فكان موافقا لما صورته الملائكة.
[١]علل الشرائع ص ١٨٨.