ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠ - الحديث ١٥٢
السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صثَلَاثَةٌ مَا أَدْرِي أَيُّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً الَّذِي يَمْشِي مَعَ الْجَنَازَةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ أَوِ الَّذِي يَقُولُ قِفُوا أَوِ الَّذِي يَقُولُ اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ
قوله صلى الله عليه و آله: بغير رداء
و أما قوله" قفوا" فلمنافاته لتعجيل التجهيز، و يمكن أن يراد به التوقف للندبة و قراءة الأشعار المفجعة، كما يعمل لبعض جنائز الشباب و الأمراء.
و في الخصال: ارفقوا به [١]. لتضمنه تحقير الميت و إهانته. و كذا الفقرة الثالثة للإشعار بكونه مذنبا. و ينبغي أن يذكر الموتى بخير، أو يحمل على ما إذا كان مراد القائل التحقير و الإشعار بالذنب.
و يحتمل أن يكون الضمير في الفقرتين الأخيرتين راجعا إلى الذي يمشي بغير رداء. هذا ما سمعته من المشايخ الكرام رضوان الله عليهم.
و ذكر العلامة قدس الله سره في المنته: كره أن يقال: قفوا و استغفروا له غفر الله لكم، لأنه خلاف المنقول، بل ينبغي أن يقول ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام [٢]. انته.
و نقل الشيخ الإجماع على كراهة الإسراع بالجنازة، و قال بعض الأصحاب:
السعي بها أفضل. و روى العامة أنه قال ابن عباس في جنازة ميمونة: ارفقوا فإنها أمكم.
[١]الخصال ص ١٩١.
[٢]المنته ١/ ٤٦٨.