ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٩ - الحديث ١٣٧
.........
الرضي رحمه الله في بحث الصفة المشبهة في قولهم" حسن وجهه"
إرجاع الضمير إلى الصفة. و يحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له، أي: أنت خير شخص منزول به، كما
قال المازني في قولهم" الممرور به زيد" إن الضمير راجع إلى الموصوف
المقدر، و إن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصول. و يحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات، فإن
قولنا" منزول به" في قوة ذات ما نزل به. و يحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ، و لعله أظهر، لأنك إذا
قلت" زيد مضروب" ففيه ضمير عائد إلى زيد، و إذا قلت" ممرور
به" فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر، و لذا يجري عليه
التذكير و التأنيث و التثنية و الجمع. "
و" صالح شيعته" أي: أتباعه، و كأنه يشمل الأئمة عليهم السلام و خواص شيعتهم.
" و اهدنا و إياه" أي: إلى الصراط المستقيم في العقائد و الأعمال، و أهد إلى صراط الآخرة الموصلة إلى الجنة.
أو المراد فيهما الثاني، كما قال تعالى" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ" [١] الآية.
" عفوك" بالنصب أي: أطلبه، أو بالرفع بتقدير الخبر.
[١]سورة يونس: ٩.