ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - الحديث ٢٩
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ الْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ.
فَهَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذْهَبِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ وَ هُوَ أَنَّهُ يَكُونُ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ مِقْدَارَ الْكُرِّ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ لِأَنَّ الْقُلَّةَ هِيَ الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ فِي اللُّغَةِ وَ عَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ٢٩]
٢٩مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ع قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا مَاتَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ نُزِحَتْ وَ قَالَ جَعْفَرٌ ع إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا حَيّاً نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ
و في المغرب: القلة حب عظيم، و هي معروفة في الحجاز و الشام، و عن
الأزهري: قلال هجر معروفة يأخذ القلة مزادة كبيرة، و تملأ الراوية قلتين، قال: و أراها سميت قلالا لأنها تقل، أي: ترفع إذا ملئت، و قدر الشافعي
القلتين بخمس قرب و أصحابه بخمسمائة رطل وزنا كل قربة مائة رطل. الحديث التاسع و العشرون:
و الجزء الأخير موافق للمشهور، و الجزء الأول ظاهره نزح جميع الماء، و لم يقل به ظاهرا أحد و حمل على التغير، أو على الاستحباب، أو على نزح الأربعين كما هو المشهور في الكلب.
و قال الصدوق في الفقيه: نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا [١]. و نحوه
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٢.