ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥٧ - الحديث ٢٣٥
.........
و الإدلاج السير بالليل، و ربما يخص بالسير في أوله، و ربما يطلق
الإدلاج على العبادة في الليل مجازا لأن العبادة سير إلى الله تعالى، و قد فسر
بذلك قول النبي صلى الله عليه و آله" من خاف أدلج، و من أدلج بلغ
المنزل" و معنى تدلج بين يدي المدلج أن رحمتك و توفيقك و أعانتك لمن توجه
إليك و عبدك صادرة عنك قبل توجهه و عبادته لك، إذ لو لا توفيقك و رحمتك و إيقاعك
ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله، فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك [١]. انته. و قال الوالد العلامة طيب الله مرقده أقول: في أكثر النسخ"
يدلج" بالياء المنقطة من تحت، و على هذا يحتمل أن يكون صفة للبحر، إذ السائر
في البحر يظن أن البحر يتوجه إليه و يتحرك نحوه. و يمكن أن يكون أيضا التفاتا
فيرجع إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله. انته. و أقول: ظن الأكثر أن الأبراج جمع برج بالضم، و الأظهر عندي أنه جمع
برج بالتحريك، أي: ذات الكواكب النيرة الحسنة. قال الفيروزآبادي: البرج بالضم الركن و الحصن و واحد بروج السماء، و
محركة الجميل الحسن الوجه، و المضيء البين المعلوم، و الجمع أبراج [٢]. و قال في القاموس: الدلج محركة و الدلجة بالضم و الفتح السير من أول
الليل و قد أدلجوا، فإن ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد [٣]. و في الصحاح: لجة الماء معظمه، و منه بحر لجي [٤].
[١]مفتاح الفلاح ص ٢٢٩- ٢٣٠. [٢]القاموس ١/ ١٧٨. [٣]القاموس ١/ ١٨٩. [٤]صحاح اللغة ١/ ٣٣٨.