ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠٤ - الحديث ١٥٩
.........
و الضرب في البلاد المسافرة فيها، و المراد هنا السفر للتجارة. و سيأتي في كتاب المعايش أن تسعة أعشار الرزق في التجارة [١]،
و قوله" يعني بالتعقيب" كلام الشيخ أو كلام الحسين، و يبعد كونه من كلامه عليه السلام. و لو لم يكن مأخوذا عن المعصوم ففيه شيء، لأنه لا يشمل التلاوة بل الذكر أيضا، و الظاهر دخولهما في التعقيب، لا سيما السور و الآيات و الأذكار المنقولة في التعقيب. و يمكن تعميم الدعاء بحيث يشمل الذكر، لكن إدخال التلاوة فيه بعيد، إلا أن يقال: ذكر الدعاء على المثال.
و قال الجوهري: التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة [٢].
و نحوه قال ابن فارس في المجمل و صاحب المصباح المنير [٣].
و قال الفيروزآبادي: هو الجلوس بعد الصلاة لدعاء [٤].
و قال ابن الأثير: فيه" من عقب في صلاته فهو في صلاة" أي: أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة [٥]. انته.
و ربما يفهم من كلامه أن مجرد الجلوس تعقيب، و فيه نظر.
و قال الشيخ البهائي قدس سره في الحبل المتين: لم أظفر في كلام أصحابنا
[١]تهذيب الأحكام ٧/ ٣، ح ٥ من باب فضل التجارة.
[٢]صحاح اللغة ١/ ١٨٦.
[٣]المصباح المنير ص ٧١.
[٤]القاموس ١/ ١٠٦.
[٥]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٦٧.