ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٥ - الحديث ١٤٢
[الحديث ١٤٢]
١٤٢سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ
أن فضل نبينا صلى الله عليه و آله على جميع الأنبياء معلوم، و كذا
فضل آله على آلهم عليهم السلام مبين في أخبار كثيرة. و قد أجبنا عن ذلك بوجوه كثيرة في الفرائد الطريفة [١]،
الأول: أن الكاف هنا للتعليل لا للتشبيه، كالكاف في قوله تعالى" وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ" [٢] أي: لهدايته إياكم.
الثاني: أنه يكفي في كونه أقوى كونه أشهر، و كانت الصلاة على إبراهيم و آله في ذلك أشهر.
الثالث: أنهم عليهم السلام داخلون في آل إبراهيم، فكأنه شبه الصلاة على البعض بالصلاة على الجميع، أي: صل على محمد و آله صلاة يشبه صلاتك على إبراهيم و جميع آله و ذريته من الأنبياء و الأوصياء إلى يوم القيامة، و لا ريب أن الصلاة عليهم و على غيرهم أفضل و أكثر من الصلاة عليهم خاصة.
و الحميد المستحق للحمد في جميع الأحوال. و المجيد فعيل للمبالغة من المجد، و هو الشرف الواسع، و رجل ما جد مفضال كثير الخير شريف" وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً" [٣] تضمين من قول نوح عليه السلام، و ورد في الأخبار تفسيره ببيت النبوة و الإمامة و الخلافة.
الحديث الثاني و الأربعون و المائة: صحيح.
[١]الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة للعلامة المجلسيّ، مخطوط.
[٢]سورة البقرة: ١٩٨.
[٣]سورة نوح: ٢٨.