ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٠ - الحديث ١٣٩
.........
للمنفرد غير أن بعض الأصحاب المعاصرين مال إلى ذلك [١]. انته. و روى أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج: إن الحميري كتب
إلى مولانا القائم عليه السلام يسأله عن الركعتين الأخراوين أنه قد كثرت فيهما
الروايات، بعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل، و بعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل،
فالفضل لأيهما نستعمله؟. فأجاب عليه السلام: قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين
التسبيح و الذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام: كل صلاة لا قراءة فيها فهي
جزاع [٢] إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو، فيتخوف بطلان الصلاة عليه [٣]. انته. و استدل بها على أفضلية القراءة مطلقا، بل ربما يميل بعض المتأخرين
إلى تعينها لغير ضرورة لهذا الخبر. و يشكل بأن التعليل الوارد فيه لا يكاد يصح، إذ
يكفي لكون الصلاة فيها فاتحة الكتاب القراءة بها في الأوليين، إلا أن يقال: علم عليه السلام أن المراد به القراءة في كل ركعة. و يخطر بالبال أنه يمكن تأويل الخبر بأن يحمل على صلاة الإمام، و وجه
التعليل حينئذ أنه إن لم يقرأ الإمام في الأخيرتين و لحق مأموم فيهما و سبح في
الأخيرتين يكون صلاته بغير فاتحة الكتاب، فإن الغالب أنه لا يتيسر له قراءة
الفاتحة فيهما، فيكون موافقا للأخبار الواردة بأفضلية القراءة للإمام دون المنفرد،
أو يحمل على هذا المنفرد، فإنه قد ذهب بعض الأصحاب إلى تعين القراءة عليه.
[١]الحبل المتين ص ٢٣١- ٢٣٢. [٢]في المصدر: خداج. [٣]الإحتجاج ص ٤٩١.