ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٥ - الحديث ١٣٠
.........
و قال في الوافي: لعل قوله عليه السلام" على نحو" في
الموضعين متعلق ب" يسبح" دون" يقرأ" و معنى آخر الحديث عدم
المبالاة بأن لا يظهر كونه مصليا إلا بعد الركوع [١]. انته. و اعلم أنه أجمع علماؤنا على عدم تعيين قراءة الفاتحة في الركعة
الثالثة و الرابعة من اليومية، و أن المكلف الغير الناسي للفاتحة في الأوليين
يتخير بينها و بين التسبيحات. و أما من نسي الفاتحة فيهما، فالشيخ في الخلاف [٢] على أنه يتعين عليه قراءتها في الأخيرتين. و اختلفوا في العدد المجزي، فقيل: بالتسع بإسقاط التكبير في الجميع،
و هو الذي ذكره حريز بن عبد الله في كتابه الذي ألفه في الصلاة، و إليه ذهب ابن
بابويه و أبو الصلاح، و يدل عليه خبر رجاء الذي حمل الرضا عليه السلام إلى خراسان
في عيون أخبار الرضا و غيره. و ذهب السيد في المصباح [٣] و الشيخ في المبسوط [٤] و الجمل [٥] و ابن البراج و سلار و
ابن إدريس إلى زيادة التكبير بعد التسع، و لم نظفر لهم في ذلك بمستند. و ذهب الشيخ في النهاية [٦] و الاقتصاد [٧] إلى أنها اثنتا عشرة تسبيحة بتكرير الأربع ثلاثا، و به قال ابن أبي
عقيل، غير أنه قال: يقولها سبعا أو خمسا و أدناه ثلاث، و مستنده أيضا غير معلوم.
[١]الوافي ٢/ ١٠٤. [٢]الخلاف ١/ ١١٤. [٣]مخطوط لم نظفر عليه. [٤]المبسوط ١/ ١١١. [٥]الجمل و العقود ص ١٨١. [٦]النهاية ص ٧٦. [٧]الإقتصاد ص ٢٦١.