ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٨ - الحديث ٨٦
ع عَمَّنْ بِجَبْهَتِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ عَلَيْهَا قَالَ يَضَعُ ذَقَنَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً.
وَ الْوَجْهُ فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ مَنْ بِجَبْهَتِهِ دُمَّلٌ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ إِذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْفِرَ حُفَيْرَةً وَ يَدَعَهُ فِيهَا فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ وَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ يَسْجُدُ عَلَى ذَقَنِهِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَخِيرُ
و لا خلاف في أنه مع تعذر الحفيرة يسجد على أحد الجبينين، و أوجب ابن
بابويه تقديم اليمنى، و مع التعذر يسجد على الذقن إجماعا. قوله عليه السلام: إن الله تعالى يقول
قوله رحمه الله: و الوجه في هاتين الروايتين غرضه بيان محصول الروايتين لا الجمع بينهما، و ظاهر الشيخ هنا عدم السجدة على الجبينين، و المشهور أنهما مقدمان على الذقن.
و قال في المبسوط: إن كان هناك دمل أو جراح و لم يتمكن من السجود عليه سجد على أحد جانبيه، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه، و إن جعل لموضع الدمل حفرة يجعلها فيها كان جائزا [٢] و فيه تصريح بعدم الوجوب، و نحوه قال في النهاية [٣].
[١]سورة الإسراء: ١٠٨. [٢]المبسوط ١/ ١١٤- ١١٥. [٣]النهاية ص ٨٢.