ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٦ - الحديث ٨٣
[الحديث ٨٣]
٨٣الْحُسَيْنُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَوْضِعِ جَبْهَةِ السَّاجِدِ أَ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لِيَكُنْ مُسْتَوِياً
الحديث الثالث و الثمانون:
قوله عليه السلام: ليكن مستويا ينفي ما ذكره المحقق من استحباب كون المسجد مساويا للموقف أو أخفض.
و قال الشيخ البهائي رحمه الله: استدل به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف، و هو كما ترى، فإن الظاهر أن مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع و الانخفاض في نفسه، لا كونه مساويا للموقف [١]. انته.
و أقول: لا يخفى أنه حينئذ لا يستقيم الاستدراك، بل الظاهر أن المراد ليكن مستويا مع الجبهة، و كان فائدة الاستدراك أن نفي ارتفاع موضع الجبهة أعم من الاستواء و الانخفاض، فأزال عليه السلام الاحتمال بكونه مستويا.
و قال في المدارك: الحكم بعدم جواز ارتفاع موضع السجود عن الموقف بما يزيد عن اللبنة هو المعروف من مذهب الأصحاب، و أسنده في المنته إلى علمائنا.
و مقتضى صحيحة عبد الله بن سنان المنع من الارتفاع مطلقا، و تقييدها بخبر اللبنة مشكل. و ألحق الشهيد بالارتفاع الانخفاض، و هو حسن. و اعتبر رحمه الله
[١]الحبل المتين ص ٢٤٣.