ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٧ - الحديث ١
.........
و قيل: قد يستبعد رواية الحسين عن فضالة تارة بواسطة حماد و تارة
بغيرها، و لا بعد فيه. نعم قد يشكل بأنه يروي عن فضالة بواسطة أخيه الحسن، كما
يفهم من النجاشي، إلا أنه لا يضر بالحال، إما من جهة الحسن لثقته، و إما من جهة
حماد فهو و إن أوهم عدم الاختصاص بأخيه في الرواية عن فضالة، فيجوز أن يكون في
البين من لا يعتمد عليه، إلا أن الظاهر عدم وجدان الواسطة المجهولة. و قال شيخنا البهائي رحمه الله في الحبل المتين: لا خلاف في رجحان
رفع اليدين حال التكبير، إنما الخلاف في وجوبه و استحبابه، فقد أوجبه المرتضى رحمه
الله في تكبيرات الصلاة كلها محتجا بالإجماع. و أما حد الرفع فالأخبار متقاربة فيه
و عبارات علمائنا أيضا متقاربة، فقال ابن بابويه: يرفعهما إلى النحر و لا يتجاوز
بهما الأذنين حيال الخد. و قال ابن أبي عقيل: يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بهما
أذنيه. و قال الشيخ: يحاذي بيديه شحمتي أذنيه. و ربما يظن منافاة كلام الشيخ لما تضمنه الخبر من عدم بلوغ الأذنين،
و ليس بشيء إذ لا بلوغ في المحاذاة أيضا. و ينبغي استقبال القبلة ببطن الكفين، و ليكونا مضمومتي الأصابع سوى
الإبهامين، كما ذكره جماعة من علمائنا. و قيل: يضم الخمس. و ينبغي أيضا أن يكون ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع و انتهائه عند
انتهائه، كما قاله جماعة من الأصحاب، لكن عطف التكبير على رفع اليدين بلفظ"
ثم" لا يساعد على ذلك، إلا أن يجعل منسلخة عن معنى التراخي و التأخير [١]. انته. و قال في المدارك: و ينبغي الابتداء بالرفع مع ابتداء التكبير و
الانتهاء بانتهائه،
[١]الحبل المتين ص ٢٢١.