ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٩ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥ وَ مَا رَوَاهُهُوَ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:كَانَ أَبِي يُنَادِي فِي بَيْتِهِ بِالصَّلَاةُ
أو أن يقول في أذان الصبح" الصلاة خير من النوم" مرتين
عودا على بدو الإقامة و الصلاة بعد الفريضة [١]. انته. و قال في النهاية: فيه" إذا ثوب بالصلاة فأتوها و عليكم
بالسكينة" التثويب هاهنا إقامة الصلاة، و الأصل في التثويب أن يجيء الرجل
مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى و يشتهر، فسمي الدعاء تثويبا لذلك. و قيل: من ثاب يثوب
إذا رجع، فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، فإن المؤذن إذا قال:" حي
على الصلاة" فقد دعاهم إليها، فإذا قال بعده" الصلاة خير من النوم"
فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها [٢]. انته. و لعل المراد بالنداء في هذا الخبر رفع الصوت، و بالتثويب تكرير
الفصول مطلقا، فلا ينافي سائر الأخبار. و أما حمله على قول" الصلاة خير من
النوم" فهو مشكل، لأنه لا يمكن حمله على التقية، لأنهم إنما يزيدون ذلك في
الأذان. و قال سيد المحققين رحمه الله: ينبغي أن يراد بالتثويب هنا تكرار
الشهادتين و التكبير، كما قاله الشيخ في النهاية [٣]،
الحديث الخامس عشر: موثق.
[١]القاموس ١/ ٤٢.
[٢]نهاية ابن الأثير ١/ ٢٢٦.
[٣]النهاية ص ٦٧.