ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٦ - باب القبلة
حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَوَ قَالَ- وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُفَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِظَاهِرِ اللَّفْظِ التَّوَجُّهَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِمَنْ نَأَى عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ الْمُرَادُ بِالشَّطْرِ هَاهُنَا النَّحْوُ قَالَ هُذَيْلٌ
و وافقت في ذلك مشيئة الله و حكمته، و هي قبلة أبيك إبراهيم و ادع
إلى إيمان قومك، فلنعطينك تلك القبلة المرضية. ثم بينها بقوله" فَوَلِ"
ثم أشار إلى وجوبه على كل مكلف بقوله" وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ" و لعل في التعبير بالنحو و المسجد دون البيت دلالة على و سعة أمر القبلة، و المراد إما المسجد نفسه أو الحرم، تسمية له باسم أشرف أجزائه، أو البيت تسمية للجزء باسم الكل و على التقادير لا تفاوت في القبلة [١]. انته.
و أقول: روي أن رسول الله صلى الله عليه و آله صلى مدة مقامه بمكة إلى بيت المقدس ثلاث عشر سنة، و بعد مهاجرته إلى المدينة سبعة أشهر، على ما ذكره علي بن إبراهيم و جماعة، و قال الصدوق: تسعة عشر شهرا. و المشهور بين العامة ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا.
فقالت اليهود تعييرا: إن محمدا تابع لنا يصلي إلى قبلتنا.
[١]زبدة البيان في آيات الأحكام ص ٦٤.