ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢ - الحديث ٦
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ ذِرَاعٌ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ
و قال المرتضى في بعض كتبه: يمتد حتى يصير الظل بعد الزيادة مثل سبعة
أسباعه للمختار. و الذي ظهر لي من جميع الأخبار و به يمكن الجمع بين أكثرها أن المثل
و المثلين إنما وردا تقية، لاشتهارهما بين المخالفين، و قد أولوهما في بعض الأخبار
بالذراع و الذراعين تحرجا عن الكذب. أو المثل و المثلان وقت للفضيلة بعد الذراع و
الذراعين و الأربع. أي: إذا أخروا الظهر عن أربعة أقدام ينبغي أن لا يؤخروها عن السبعة و
هي المثل، و إذا أخروا العصر عن الثمانية ينبغي أن لا يؤخروها عن الأربعة عشر أعني
المثلين. فالأصل في الأوقات الأقدام، لكن لا بمعنى أن الظهر لا يقدم على
القدمين، بل بمعنى أن النافلة لا توقع بعد القدمين، و كذا نافلة العصر لا يؤتى بها
بعد الأربعة الأقدام. فأما العصر فيجوز تقديمها قبل مضي الأربعة إذا فرغ من
النافلة قبلها، بل التقديم فيهما أفضل. و أما آخر وقت فضيلة العصر فله مراتب: الأولى: ستة أقدام. و الثانية:
ستة و نصف. و الثالثة: ثمانية أقدام. و الرابعة: المثلان إن لم نحملهما على
التقية. و آخر وقت الإجزاء للظهر إلى أن يبقى للغروب مقدار فريضة العصر. و
للعصر إلى الغروب، و سيأتي تفسير الغروب. و هذا التحقيق ينفعك فيما سيأتي من
الأخبار و لنرجع إلى تفسير الخبر:قوله عليه السلام:
ذراع من زوال الشمس