ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٧ - الحديث ١٠
وَ أَرْبَعُونَ رَكْعَةً فَرَائِضُهُ وَ نَوَافِلُهُ قُلْتُ هَذِهِ رِوَايَةُ زُرَارَةَ قَالَ أَ وَ تَرَى أَحَداً كَانَ أَصْدَعَ بِالْحَقِّ مِنْهُ.
وَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضاً لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَمَّا عَدَا هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَ إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ فَذَكَرَ هَذِهِ السِّتَّةَ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَفْرَدَهَا بِهِ لِمَا كَانَ مَا يَزِيدُ عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ دُونَهَا فِي الْفَضْلِ وَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ أَنَّهُ أَرَادَ تَأَكُّدَ فَضْلِ هَذِهِ السِّتِّ وَ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً
الزيات، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مات في المدينة بعثه
الله في الآمنين يوم القيامة، منهم يحيى بن حبيب، و أبو عبيدة الحذاء، و عبد
الرحمن بن الحجاج انته [١]. و قال الوالد العلامة طاب مضجعه: الظاهر أن يحيى بن حبيب هذا غير ما
ذكر في الرواية، لأنه مات في زمن الصادق عليه السلام، و هذا يروي عن الرضا عليه
السلام. تأمل. قوله: هذه رواية زرارة
قوله عليه السلام: كان أصدع في الصحاح: يقال: صدعت بالحق إذا تكلمت به جهارا [٢].
[١]فروع الكافي ٤/ ٥٥٨، ح ٣. [٢]صحاح اللغة ٣/ ١٢٤٢.